جواد شبر
173
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وكسدّ أبواب الصّحابة غيره * لمميّز عرف الهدى متوصّلا إذ قال قائلهم : نبيّكم غوى * في زوج ابنته ويعذر أن غلا تاللّه ما أوحى إليه وإنما * شرفا حباه على الأنام وفضّلا حتّى هوى النجم المبين مكذّبا * من كان في حقّ النبيّ تقولا أبداره حتّى الصباح أقام ؟ أم * في دار حيدرة هوى وتنزلا ؟ هذي المناقب ما أحاط بمثلها * أحد سواه فترتضيه مفضّلا يا ليت شعري ما فضيلة مدّع * حكم الخلافة ما تقدم أولا أبعزله عند الصلاة مؤخّرا ؟ * ولو ارتضاه نبيّه لن يعزلا أم ردّه في يوم بعث براءة * من بعد قطع مسافة متعجّلا ؟ إن كان أوحى اللّه جلّ جلاله * لنبيه وحيا أتاه منزّلا أن لا يؤدّيها سواك فترتضي * رجلا كريما منك خيرا مفضلا أفهل مضى قصدا بها متوجّها * إلّا عليّ ؟ يا خليليّ اسألا أم يوم خيبر إذ براية أحمد * ولّى لعمرك خائفا متوجّلا ؟ ومضى بها الثاني فآب يجرّها * حذر المنية هاربا ومهرولا هلا سألتهما وقد نكصا بها * متخاذلين إلى النبي وأقبلا من كان أوردها الحتوف سوى أبي * حسن وقام بها المقام المهولا ؟ وأباد مرحبهم ومدّ يمينه * قلع الرتاج وحصن خيبر زلزلا يا علّة الأشياء والسبب الذي * معنى دقيق صفاته لم يعقلا إلا لمن كشف الغطاء له ومن * شق الحجاب مجرّدا وتوصلا يكفيك فخرا أن دين محمّد * لولا كمالك نقصه لن يكملا وفرايض الصلوات لولا أنّها * قرنت بذكرك فرضها لن يقبلا يا من إذا عدّت مناقب غيره * رجحت مناقبه وكان الأفضلا إني لأعذر حاسديك على الذي * أولاك ربّك ذو الجلال وفضّلا